محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
274
أخبار القضاة
يخاصم مولى له في مال له عليه إلى سوّار ، فقال له سوار : إنه مولاك ، فقال : الشحيح أعذر من الظالم ، فقال سوّار : اللّهم أردد على قريش أخطارها . أخبرني حماد بن إسحاق الموصلي عن الأصمعي ؛ قال : أخبرني شيخ مسن ، قال : قال أبو عمرو بن العلاء : شهدت بشهادة عند سوار ، فقلت : لو رأيت الملائكة لشهدت بها ، فقال سوار : لو رأيت الملائكة لسفلت عن ذلك . أخبرني أبو العيناء اليمامي ؛ قال : أخبرنا أصحابنا البصريون ؛ قال : جاء يهودي إلى سوّار بن عبد اللّه ؛ يريد الإسلام ، فأذن لي ، فقال : ألك رقعة ، فقال أهل المسجد : ويكفر باللّه إلى أن يخرج اسمه ، فكانت هذه من سقطاته . حدّثني عبد اللّه بن قريش بن إسحاق ؛ أن الزبير بن بكار حدّثهم ؛ قال : تقدم رجل إلى سوّار ( أبرنى « 1 » عليه ) بحضرتي يا ابن اللخناء ، فقال له الرجل : ليس لك أن تشتمني فقال : إن هذا ليس بشتم ؛ إنما اللّخن عيب يكون في السقاء من اللبن ، قال غيره : وضر يكون على السّقاء من اللبن ، فقال : إن كان على ما تقول فأنا أشهدك أنّ خصمي هذا ابن اللخناء ، زاد غيره ، فإن كان يلزمك لي شيء فهو يلزمني له . حدّثنا أبو قلابة ، قال : حدّثني أبو عمرو الضرير ، قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرني من شهد مع عمرو بن عبيد عند سوّار على شهادة ، فقال الشاهد : إني إذا اتهمت الشاهد استحلفته ، وإني قد اتهمتك فاحلف حتى أقبل شهادتك ، فأبى فرد شهادته . حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدّثني إسحاق الكوسج ، وحدّثني محمد بن عبدوس بن كامل ؛ قال : حدّثنا سلمة بن شبيب ، قالا : حدّثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول لسوّار : لو نظرت لشيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه ، فقال : كيف أقبل من رجل لم يوفق في دينه ، وقال أحدهما : لم يهده اللّه إلى رشد قط ؟ . حدّثني عبيد اللّه بن علي الهاشمي ، قال : حدّثنا نصر بن علي ، قال : حدّثنا الأصمعي ، قال : حدّثنا أبو عبد الملك القرشي ، قال : تقدمت إلى سوار فجعلت أقول : كان كذا وكذا البتة ، فقال لي : كان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقول الرجل : البتة . حدّثني أبو بكر عبد اللّه بن أبي الدنيا ، قال : حدّثني محمد بن سلام الجمحي عن غير واحد ، أن سوار بن عبد اللّه قال : الحسن وابن سيرين سيدا أهل البصرة عربهم ومواليهم ، غضب من غضب ورضي من رضي . وحدّثني ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا محمد بن سلام ، عن شهم بن عبد الحميد : أن يزيد بن المهلب أخذ للحسن بركابه ، فقال : إن هذه لخبرة صدق في جبين يزيد .
--> ( 1 ) كذا بالأصل والعبارة غير واضحة ، ولعلها أتربى عليه .